الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
168
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « الطريق طريقان : طريق القراءة والدراسة والسماع والمطالعة . وطريق الرياضة والمجاهدة والتزكية والتحلية وهي أهدى إلى الحضرة الأحدية من الطريق الأولى » « 1 » . ويقول : « لكل فريق من الطلاب شرعة هم واردوها ، ولكل قوم طريقة هم سالكوها . . . ربط كل جماعة بما أهلهم وأوصل كل ذوي رتبة إلى ما جعله محلهم . فبساط التعبد : موطوء أقدام العابدين . ومشاهد الاجتهاد : معمورة بأصحاب الكلف من المجتهدين . ومجالس أصحاب المعارف : مأنوسة بلوازم العارفين . ومنازل المحبين : مأهولة بحضور الواجدين . . . وقد قالوا : الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق ، وبعدد الأنفاس الإلهية فإن الشؤون المتجددة من الله تعالى في كل مظهر أنفاس الإلهية » « 2 » . ويقول : « الطريق إلى الله طريقان : طريق أهل السلامة وطريق أهل الملامة . فطريق أهل السلامة : ينتهي إلى الجنة ودرجاتها ، لأنهم محبوسون في حبس وجودهم . وطريق أهل الملامة : ينتهي إلى الله تعالى ، لأن الملامة مفتاح باب حبس الوجود وبها يذوب الوجود ذوبان الثلج بالشمس ، فعلى قدر ذوبان الوجود يكون الوصول إلى الله تعالى » « 3 » . ويقول الشيخ ولي الله الدهلوي : « الطرق الموصلة إلى الله سبحانه وتعالى على قسمين : قسم أثبته الوحي أو معارف الأنبياء ، وهو يناسب قرب الفرائض ، ويؤدي إليه ، فكنى به عن ذلك .
--> ( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 412 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 6 ص 59 58 . ( 3 ) - المصدر نفسه ج 6 ص 129 .